|
193
|
رقم العدد : |
|
01/02/2008
|
تاريخ العدد : |
| المجلة |
|
موقع المجلة
بريد المجلة
|
|
|
ابتسام البقمي تعقب
ابتسام البقمي تعقب
أكتب هذه الكلمات تعقيباً وتفاعلاً مع مقالة الناشر ورئيس التحرير الدكتور عبد العزيز إسماعيل داغستاني التي نشرت في زاويته الشهرية «اللقاء الأول» تحت عنوان «في مسألة مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل» في العدد 191 لشهر ديسمبر 2007م الماضي من مجلة . وهي مقالة يحتاج الشباب السعودي، في المقام الأول، إلى قراءتها، ثم جميع المسؤولين والمهتمين بالتنمية الاقتصادية في بلادنا.
لقد ألقى الدكتور داغستاني في مقالته باللائمة على وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي. والحقيقة أنه قد يكون هناك نوع من القصور في عمل هاتين الوزارتين، لكن الحق يستوجب، في الوقت نفسه، أن نقول إن هاتين الوزارتين بذلتا جهوداً موفقة لكنهما قد تحتاجان إلى تكثيفها وزيادتها. فمثلا وزارة التربية والتعليم أدخلت مقرر اللغة الانجليزية مؤخراً ضمن مقررات الصف السادس الابتدائي كما أدخل الحاسب الآلي في المرحلة الثانوية. وهذه خطوات لابد أن نذكرها، ولكن نتساءل في الوقت نفسه هل تغير أسلوب تدريس اللغة الانجليزية في مدارسنا؟ بمعنى آخر، هل أصبح الأسلوب يركز على إكساب الطالب والطالبة مهارات التحدث والاستماع بهذه اللغة وكتابتها؟ وهل نستطيع القطع بأن خريجي الثانوية العامة وخريجاتها يستطيعون التحدث والتحاور بمهارة بهذه اللغة الحيوية؟
إن ما لمسته غير ذلك، وهذا ما يجب معالجته. وكان من الضروري، أيضاً، أن يتقن هذا الخريج والخريجة البرامج الأساسية في الحاسب الآلي. أما وزارة التعليم العالي فقد بذلت جهداً، وإن شاب عملها بعض القصور،فقد استحدثت كليات وأقساماً جديدة في بعض الجامعات استجابة لمتطلبات التنمية كأقسام الحاسب الآلي والمكتبات وتقنية المعلومات، كما في جامعة أم القرى، واستحدثت أقساماً جديدة في بعض الجامعات كأقسام إدارة الأعمال، كما أن كليات خدمة المجتمع لديها برامج دبلوم في المحاسبة والسكرتارية وإدارة الأعمال والحاسب الآلي، كما نظمت بعض الجامعات يوم المهنة مع مسؤولين في الدولة، وهذه كلها خطوات محمودة. وفي المقابل، فإن علينا عدم إغفال جهود القطاع الخاص، وهي جهود ملموسة ولاغنى عنها في منظومة التنمية، فهناك المعاهد التجارية والصناعية والكليات والجامعات الخاصة التي تهتم بمسألة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.
وفي هذا الاطار اسمحوا لي بكلمة، فقد طالب البعض من الأكاديميين وزارة التربية والتعليم بتقليص مواد اللغة العربية في كتاب واحد وكذلك مواد الدين، وأجدني أرفض هذه الفكرة بشدة لأن دعوتنا للتنمية والإهتمام بمخرجات التعليم لا تعني البتة أن نخرج طلاباً ضعافاً في لغة القرآن الكريم وفي الدين الاسلامي. فديننا ولغتنا هما هويتنا وأساس حضارتنا وتميزنا وتفردنا. ولكن هذا لايعني رفض العلم والتقنية وعلوم العصر، فكم أتمنى أن يتعلم شبابنا مثلاً صناعة السيارات وأن تكون هناك مصانع سيارات في بلادنا، وكم أتمنى أن يتعلم كثير من شبابنا علوم الطيران، وكم أتمنى أن يجد أولئك النسوة من سيدات الأعمال فرصة لتعلم وتعليم صناعة المجوهرات أو أعمال الفن التشكيلي. وكم أتمنى أن يزيد عدد الأطباء والطبيبات من السعوديين والسعوديات، وكم أتمنى أن يتعلم شبابنا ويتقن علوم الشبكات وتقنية المعلومات.
ختاما؛ أتمنى أن لا نسرف في جلد الذات، فتعليمنا العام لازال بخير والتعليم العالي لازال بخير. ونحن نبارك جهود وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ونحثهما على المزيد. ونسأل الله أن يلهمنا الصواب.
|
|
|