ماذا بعد تقرير ديوان المراقبة العامة؟أثر أخلاقيات المحامي على العدالة والقضاءالمصارفة عبر الهاتف.. رؤية شرعيةالأزمة الـمالية العالمية... أزمة أم حركة تصحيح؟سوق التطوير العقاري السعودي الأكثر استقراراً فـي المنطقةالبريد السعودي يتبنى حلول برمجيات مايكروسوفت لخفض التكلفةأسسها عبدالله إبراهيم الخريف عام 1957م مجموعة الخريف تدشن هويتها التجارية الجديدةالفئة السابعة من BMW تكنولوچيا متطوّرة لتعزيز السلامةرينو تجدد التزامها بعالم الفورمولا 1جي إم سي غرانيت .. تصميم وعملانيةشفروليه كروز أفضل سيارة عائلية صغيرةجمجوم للسيارات والمعدات .. العميل أولاًأبرز توجهات قطاع الأغذية لعام 2010بسبب الأزمة الـمالية العالـمية تراجع التوظيف في دول الخليج العربيمنتدى الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات يركز على التنمية المستدامةالدكتور مازن بليلة: واحة جدة للعلوم الترفيهية أهم أماكن جذب الزوار في جدةفندق المنزل يحصل على المركز الأول حسب موقع تريب أد?ايزر الإلكترونيرغدان تجدد ألوانها وتسعد جمهورهاالإنــارة السـعـودية .. جودة فائقة تدوم طويلاًأسمنت اليمامة .. خطط طموحة للتوسع فـي الإنتاج وفق الـمواصفات العالـميةمنتجات «سا?يتو» تحصل على أعلى شهادات الجودة العالميةمن أروقة التحريرمن كنوز عثمان الصالح .. ابنه بندر يكشف أرشيفه رسالة خاصة من الأمير نايف ترسم معالم طريق ابنه محمدمستقبل واعد للصناعات السعوديةأمير منطقة الرياض يأمر بإنشاء مركز الرياض للتنافسيةخير الكلامأخبار المجتمعمتى يكون المستشار متميّزاً؟ في هذا العدد
217 رقم العدد :
01/02/2010 تاريخ العدد :
الرأي
البحث في المجلة
المجلة
موقع المجلة
بريد المجلة
دار الدراسات الاقتصادية
دار الدراسات الاقتصادية
www.studieshouse.com
البريد الإلكتروني
esh@studieshouse.com
الرأي
الأهمية الاقتصادية للوقف
د. زيد محمد الرمَّاني
إن من مقاصد الشريعة الإسلامية تقوية أواصر الأخوة وتعميق مفاهيم التعاضد والتكافل في المجتمع وإعادة توزيع الدخل بين أفراد المجتمع أغنياء وفقراء توزيعاً طوعياً عن طيب نفس وسماحة خاطر. ومن ثم فقد حضت الشريعة السمحاء على التقرب إلى الله سبحانه وتعالى ببذل الصدقات ومساعدة الآخرين. قال تعالى }وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً سورة المزمل - آية 20.
والوقف من الصدقات الجارية التي يرجى نفعها بعد الممات، وقد رغب الشارع الحكيم فيه وحث عليه، لما فيه من أبعاد إنسانية ودعوية واقتصادية عظيمة.
فالوقف منهج استثماري خيري طويل الأجل يمتد إلى أجيال متعاقبة يحافظ على المال ويوجهه للنفع العام، ويحقق مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
وتزداد أهمية الوقف الاقتصادية في كونه يستهدف أولا تنمية الموارد البشرية وتلبية احتياجات الأفراد المنتفعين به في الحاضر والمستقبل، مع العناية بالانتفاع من هذه الأجيال في عملية التنمية.
ويتمثل أثر الوقف على الاقتصاد في جوانب إيجابية كبيرة، وذلك بإسهامه في تكوين رأس المال البشري وتنميته وكذلك في المساعدة في تأسيس البنية التحتية ورأس المال الاجتماعي وإتاحة الفرص لتشغيل العمالة والتقليل من البطالة والإسهام في زيادة الحراك التجاري للمجتمع. ولذا، فقد سارعت بعض الدول العربية في إنشاء عدد من الصناديق الوقفية.
الصناديق الوقفية
الصندوق الوقفي للتعاون الإسلامي.
الصندوق الوقفي للتنمية الصحية.
الصندوق الوقفي للتنمية العلمية.
الصندوق الوقفي للمحافظة على البيئة.
الصندوق الوقفي للتنمية المجتمعية.
ومزية هذه الصناديق ومثيلاتها تبرز فيما تحدثه من سهولة ويسر في الوقف وإجراءاته، إلى جانب تمكين الفرد المسلم مهما قل حجم المال الموقوف لديه من المشاركة والتمكن من ارتياد مجالات استثمارية ضخمة، مما يفيد في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيزه.
رؤية اقتصادية
أولاً: أن مفهوم استثمار الوقف أصبح من المفاهيم الاقتصادية التي بدأ يتسع انتشارها على نطاق كبير في المجتمعات الإسلامية ويلقى قبولاً واسعاً لدى الباحثين في الاقتصاد الإسلامي وكذلك المتخصصين بشؤون الأوقاف، إضافة إلى اهتمام القائمين على صناديق وبنوك التنمية في العالم الإسلامي.
ثانياً: أن صفة الدوام هي أهم ما يتميز به الوقف، كأصل استثماري مستديم، ولهذا يحقق الوقف مفهوم التنمية المستدامة.
ثالثاً: اعتبار الوقف دعامة اقتصادية وسياجاً واقعياً للفقراء والأيتام والمحتاجين الذين تعصف بهم التقلبات الاقتصادية.
شروط نهضة الوقف
ضرورة حماية أموال الأوقاف الموجودة والمحافظة عليها من الضياع والتعطيل وحفظ سجلاتها.
إعادة النظر بإدارة أملاك الأوقاف وبخاصة الأوقاف الاستثمارية.
إيجاد القنوات المناسبة التي تشجع على قيام أوقاف جديدة وتقديم المشروعات الوقفية للمحسنين.
وضع الخطط اللازمة لاستثمار وتنمية الأملاك الموجودة للأوقاف.
ضرورة تبني مبدأ (المخصص التنموي) في جميع المشروعات الوقفية الجديدة.
إسهام القطاع الخاص
بإمكان القطاع الخاص الإسهام في دعم الوقف الخيري عبر وسيلتين مهمتين:
الأولى: المساهمة المباشرة في أعمال الوقف الخيري. ويتم ذلك من خلال إنشاء صناديق استثمارية في الشركات الكبرى لدعم الوقف الخيري باقتطاع نسبة من الأرباح السنوية وإيداعها تلك الصناديق التي يتم فيها استثمار الأصول بالأشكال الاقتصادية كافة على أن يعود عائدها الربحي السنوي للأوقاف الخيرية.
الثانية: حفز القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار في المشروعات التي تدعم الوقف الخيري. ويشمل ذلك تمويل مشروعات من شأنها أن تنعكس على تطوير أداء الأوقاف الخيرية.
تساؤلات
هل يتم استثمار الوقف في سوق تسوده المنافسة أو عدم المنافسة؟
هل أعطي المستثمر الفرصة الكافية للقيام بهذا الاستثمار؟
هل المنتفعون من استثمار الوقف يستطيعون إشعار المسؤولين بالقصور في استفادتهم من عائدات هذا الاستثمار؟
وأعتقد أن مزيداً من الدراسات البحثية ودراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية الوقفية قد تساعد على إجابة تلك التساؤلات وغيرها.
باختصار فإن الوقف مصدر اقتصادي يمكن أن يسهم في علاج كثير من المشكلات الاقتصادية في المجتمع، إذا أمكن الاستفادة من أدواته الاستثمارية وأوعيته المتغيرة.

لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق