التميّز سمة من سمات الأكفاء، والمستشار المتميز كالعملة النادرة، كلما مضى عليها الزمن ارتفعت قيمتها وزادت الرغبة في اقتنائها، ويسعى العارفون لقيمتها والمدركون لأهميتها إليها، ولا تسعى هي إليهم، وإذا فازوا بها وضعوها في مكانتها، وأحاطوها بما تستحقه من رعاية وعناية ليتوالى ارتفاع قيمتها. فمتى يكون المستشار متميزاً في عمله؟ ومتى يصبح كالعملة النادرة؟
ضوابط عامة للتميز
توافر المؤهلات والخبرات اللازمة للوظيفة.
إدراك تام لدورهم في إنجاز العمل الكلي، ومن ثم تحقيق الأهداف.
العمل في ظل إدارة متطورة وقيادة إدارية مناسبة.
إدراك دور الآخرين في العمل.
التعاون مع الزملاء والرؤساء والإدارات والأقسام لتحقيق الأهداف.
استيعاب الدورة المستندية للعمل.
الوقوف على المكانة التي تتبوأها جهة العمل في السوق.
المحافظة على المظهر اللائق لطبيعة العمل.
استخدام التقنيات المعاصرة في أداء العمل.
مراعاة الدقة في العمل.
الحرص على استغلال الوقت فيما يفيد العمل.
التأكد من أنه المناسب في الوظيفة المناسبة.
إدراك أهمية التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والمتابعة.
وجود فرص حقيقية لتطوير الذات، وتشجيع المواهب، واستغلال القدرات الخاصة وحفزها لتقديم الأفضل.
ضوابط خاصة للحكم على تميّز المستشار
أولاً: من حيث الوظيفة وجهة العمل:
مدى حرص المستشار على شغل الوظيفة المناسبة في مسماها وموقعها في البناء التنظيمي.
اختياره جهة العمل ذات المكانة المناسبة في قطاع الأعمال.
دراسته لشروط التعاقد قبل التوقيع.
وقوفه جيداً على حقوقه وواجباته الوظيفية.
مدى علمه بفرص الترقيات، ومتطلباتها.
تحليله لنتائج أعمال جهة العمل خلال عدد من السنوات السابقة.
هل يفكر في ترك العمل؟ وهل يبحث جدياً عن عمل آخر؟
إلمامه بشكل جيد بالمنافسين لجهة عمله، وأنظمتهم الوظيفية.
مناسبة موقع العمل لظروف المستشار العملية من حيث سهولة الوصول إليه والعودة منه، وظروفه الأسرية من حيث مواقع الدراسة والعمل لأبنائه وغير ذلك.
ثانياً: من حيث علاقته برؤسائه:
مدى احترامه لرؤسائه، ومدى احترامهم له.
طريقة تكليفه بالأعمال، وأسلوب متابعة إنجازه لها.
نتائج تقييم أدائه، ومدى رضاهم عنه.
الحوافز التي يمنحونها له.
التنبيهات التي توجه له عن المخالفات.
مدى رضاه عن تعاملهم معه.
مدى تجاوبهم مع مقترحاته، وتشجيعه.
المشاركة ببحوثه فيما يتطلبه العمل دون انتظار تكليف من رؤسائه.
سهولة موافقتهم على إجازاته العادية والاضطرارية والمرضية والاستثنائية لاقتناعهم بضرورتها.
ثالثاً: من حيث علاقته مع زملائه:
درجة تعاونه معهم، وتعاونهم معه.
أداء الأعمال المشتركة في مواعيدها .
تحديد الواجبات بوضوح عند أداء المهام سواء بصورة منفردة أو من قبل غيره، كاقتراح منه مثلاً، أو من خلال لجنة.
الاحترام المتبادل وأثره في سير العمل.
حرصه على تكوين جيل جديد ومدرب من المساعدين.
توازنه في التعامل معهم فلا تفريط ولا إفراط.
مدى مشاركتهم في مناسباتهم الخاصة والوظيفية.
يدرك حتمية تنوع اتجاهات الموظفين، واختلاف وجهات نظرهم، وأن من حقهم، مثله، التطلع للأفضل.
رابعاً: من حيث اهتمامه بإدارة وقته:
يدرك جيداً قيمة وقته.
يرتب برنامج عمله اليومي والأسبوعي والشهري، أو أكثر، وفق طبيعة عمله.
لا يسمح لغيره أن يهدر وقته أو يضيعه، ولا يقوم هو بذلك بالنسبة لغيره.
يحرص أن يكون خير قدوة لغيره في استثمار وقته فيما يفيد.
يستخدم التقنية المناسبة التي توفر في الوقت والجهد.
خامساً: من حيث استخدامه للتقنيات المعاصرة:
يستخدم التقنيات الحديثة في عمله، ويطوّعها في خدمة توصياته.
يتابع مستجدات التقنية.
يحرص على تنمية علاقاته مع الجهات التقنية الحكومية والخاصة.
مراعاة عنصر التكلفة عند استخدام التقنية.
المواءمة بين استخدام التقنية وبين ظروف العمل، والأبعاد الاجتماعية الناجمة عن ذلك مثل احتمال الاستغناء عن عدد من الموظفين.
الحرص عند التوصية باستخدام التقنية على ضرورة التدريب عليها، ومتابعة ذلك باستمرار مع الجهة ذات العلاقة بالتطبيق التقني.
سادساً : من حيث تعامله مع المشكلات التي تواجه العمل:
يتوقع المشكلات ويحسن التعرض لها مقدماً.
يواجه الأزمات في بدايتها وقبل استفحالها.
يسعى لحل أسباب المشكلات لا أعراضها فقط.
يدرك أهمية التغيير للتطوير.
بعيد النظر في التعامل مع كل من المقترحات، والمشكلات، والملحوظات.
يفرق بين الشكاوى الكيدية والحقيقية المبنية على أسس.
يستخدم الأسلوب العلمي في دراستها، وفي متابعة نتائجها.
يحرص على دراسة أبعاد القرارات والأوامر، قبل صدورها، على حاضر العمل ومستقبله، وتكلفتها، وردود الفعل المتوقعة، والفعلية، وما يمكن تقديمه لتصحيح مساراتها للقضاء على آثارها.
سابعاً : من حيث حرصه على تنمية قدراته، واستغلال مواهبه:
حرصه على وجود مكتبة حديثة في مقر عمله.
مشاركته في الملتقيات ذات العلاقة بعمله.
حضوره دورات تدريبية مناسبة.
تسجيل أهم ما يصادفه في حياته العملية وما تم بشأنها.
إلقاء محاضرات أو إدارة مناقشات حول موضوعات ذات علاقة بالعمل تجعله على صلة مستمرة مع البحث والدراسة، والرجوع إلى المراجع المتخصصة.
تخصيص وقت يومي أو كل يومين لمطالعة الأنظمة واللوائح العامة أو الرسمية، أو الخاصة التي تحكم العمل، والمعمول بها، وتمحيصها، وتحليل نتائج تطبيقها، وما يمكن تقديمه من مقترحات لتصويبها.
ثامناً : من حيث شخصيته:
مدى امتلاكه لمهارات التأثير.
درجة إجادته لفن الحوار.
تقبله للآراء المخالفة لآرائه، واحترامه لحق الآخرين في إبداء آرائهم.
احترامه لنفسه في تعامله مع الآخرين.
عدم دخوله في الصراعات والتحزّبات الوظيفية.
جيد التواصل مع الغير.
يثقف نفسه في مجال اختصاصه.
يتحلى بالتفكير العلمي.
يثق في قدراته، ويعرف حدود نفسه.
لا يغفل دور الحوافز وأهميتها في تقاريره وما يقدمه من استشارات.
التحلي بالموضوعية.
تاسعاً : من حيث مظهره :
حسن المظهر وطيب الهندام.
يحرص على أن يعكس مقر عمله مدى اهتمامه بالتنظيم والترتيب.
البساطة مع احترام العرف العام.
خاتمة
على الرغم من أن مسوغات تميز المستشار يمكن أن تختلف من جهة لأخرى، ومن إدارة عليا لأخرى، إلا أنه توجد ضوابط عامة، وأخرى خاصة لذلك. ولا يمكن الحكم على تميز المستشار من خلال قربه من الإدارة العليا، أو من خلال ثقتها به، ولكن أعماله وإنجازاته وصفاته، وما يتحلى به من مواهب وخبرات وإمكانات وعلاقات، وما يقدمه من مقترحات مفيده، وما يطوره من أعمال، ويكوّنه من صف ثان، كل ذلك هو مناط الحكم على تميزه.
مستشار إداري - المدينة المنورة
بريد إلكتروني aboahmad_mobark@yahoo.com