|
217
|
رقم العدد : |
|
01/02/2010
|
تاريخ العدد : |
| المجلة |
|
موقع المجلة
بريد المجلة
|
|
|
من كنوز عثمان الصالح .. ابنه بندر يكشف أرشيفه رسالة خاصة من الأمير نايف ترسم معالم طريق ابنه محمد
مع بداية حقبة التسعينات الهجرية ... بدى نجم أحد الطلبة المنتظمين في معهد العاصمة النموذجي بالرياض، وتحديداً بالصف الخامس الابتدائي، في الظهور على استيحاء.. استيحاء كله إكبار.. لكنه ينذر بذكاء لافت يزيِّنه الكثير من الصمت.. والتردد في تخطي من سبقه قدراً وقامة، رغم حدوثه دون حول ولا قوة ولا حتى اختيار لذلك الطالب بنبوغه.. الأمير بمروءته. ترى من هو هذا الطالب؟ في بانوراما هذا الشهر.. بندر عثمان الصالح يكتب عنه من خلال أرشيف والده عثمان الناصر الصالح، يرحمه الله. كان ذلك الطالب يسبر مكنون أستاذه، يحدق في علومه، يغوص في أبعاد أقرانه، يقبض على الجلد، وينهم من العلم.. تاركاً الوطن يرمق من بعيد ذلك الطالب الذي سيشب يافعاً نافعاً.. وكان الأمن والأمان على موعد مع كل هذه العلوم والخصال الحميدة التي اكتسبها. كان ذلك الطالب النجيب قولاً، المتحدث فعلاً، هو الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود. هذا ما أكدته مسيرة هذا الأمير العلمية، وهذا ما وجدته من محفوظات أرشيفي الخاص ضمن رسائل كان أحبها وأقربها لوالدي عثمان الناصر الصالح، يرحمه الله، رسالة شخصية بعث بها الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، النائب الثاين لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لوالدي قبل أكثر من ثلاثة عقود. وكانت هذه الرسالة رداً على تهنئة والدي للأمير نايف بن عبدالعزيز بنجاح إبنه الأمير محمد، وتحقيقه مرتبة التفوق الأولى في فصله وأقرانه ومدرسته. لقد كان نص الرسالة يدل دلالة واضحة على قوة الألفاظ وغزارة المعاني وجزالة المفردة التي يتميز بها ذلك الأمير الكبير. وفيما يلي نص الرسالة... حضرة المكرم الأخ الشيخ عثمان الناصر الصالح السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد فقد قرأنا كتابكم الكريم مسرورين بما حواه من عاطر الثناء وما نم عليه من طيب السريرة وأكيد الإخلاص فشكراً لكم على ذلك. وشكراً لكم على تهنئتكم بنجاح ابنكم «محمد» وإطرائكم إياه وإشادتكم بتربية الأبناء هذه التربية التي لكم الفضل في وضع أسسها وتحمل الصعاب في تحقيقها حتى رأيتم أبناءكم من النشء الصاعد على خير ما ترغبون.. نرجو الله عز وجل الجزاء الحسن لكم والتوفيق للجميع. والسلام عليكم. هذا الإطراء الجميل المتقن الغزير من رجل الأمن الأول الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود.. دليل واضح على أن تعليم الأمير محمد بن نايف، مر بالعديد من المراحل والتطوير. هذا التدرج التعليمي الحسن كان لابد أن يأتي بثماره في تركيبة أمير كان يتصف بالنباهة والحرص والتأمل منذ نعومة أظفاره. أجل.. لقد كان نتاجاً طبيعياً أن يكون أميرنا المحبوب محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود حاملاً للواء الأمن في بلادنا، تماماً كما هو قدوتنا جميعاً الأمير نايف بن عبد العزيز، ونائبه الأمير أحمد بن عبد العزيز، لأن الوطن والمواطن هما حياة هذا الأمير الصادق. لقد علم الله حسن سريرة هذا الأمير الشهم، محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، فكان خير حافظ له، وخير راد لكيد أعدائه. قال الله تعالى؛ «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين». وفي قوله عزّ وجل ما يغني عن كل قول آخر. لقد بذرت يا أيها الأمير الكبير، نايف بن عبد العزيز آل سعود، بذرة خير، ورعيتها، فأثمرت وأينعت، وعمّ خير هذا الإبن، الأمير محمد بن نايف، أرجاء هذا الوطن. إنها نعمة الأمن. نعمة نشكر الله عليها. وبالشكر تدوم النعم. كتبه: بندر عثمان الناصر الصالح
|
|
|